سورية: الأولى عربياً في هجرة الأدمغة
نقلت صحيفة الوطن عن الباحث الإقتصادي السوري نبيل مرزوق قوله "في ندوة الثلاثاء الاقتصادية الأخيرة في محاضرة حول "هجرة الكفاءات وأثرها على التنمية في سورية"أن سورية شهدت في عصرها الحديث عدداً من موجات الهجرة وفي أواسط السبعينيات من القرن الماضي اتسع نطاق الهجرة إلى بلدان مجلس التعاون الخليجي لفئات من قوة العمل متوسطة التأهيل وإلى أوروبا وأميركا الشمالية للفئات عالية التأهيل ولكن للأسف هذه التحركات لقوة العمل لم يجر رصدها وتتبعها من قبل الجهات المسؤولة لذلك لا تتوافر بيانات رسمية عن حجم هذه الهجرة وأماكن وجودها ومستويات تأهيلها لذلك سعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع السفارات السورية لدى مجلس التعاون الخليجي لإجراء نوع من المسح لقوة العمل في دول الخليج وكانت وزارة المغتربين قد قامت بالتواصل مع المغتربين السوريين في دول الاغتراب ولكنها لم تتابع ذلك التواصل ولم تستطع بناء قاعدة بيانات عنهم نتيجة عدم وضوح الرؤية والغاية من تلك العملية. وتساءل مرزوق هل كانت الحكومة جادة في إعادة ربط المغتربين بوطنهم وزجهم في عملية البناء والتنمية؟
وشكل العلماء السوريون في المغترب حسب قول مرزوق منظمة نوستيا للتعاون فيما بينهم لكن سورية لم تستفد من مغتربيها الذين عبرت مقترحاتهم التي تقدموا بها في مؤتمر المغتربين عن تعلقهم بوطنهم لكن لم يكن واضحاً لدى الحكومة ماذا تريد منهم وفي أي المجالات يمكن أن تسخر جهودهم؟
واستعرض مرزوق عرضاً للتوزع الجغرافي للمهاجرين السوريين في معظم دول العالم، ثم أشار إلى أنه وحسب التقرير العربي عن المعرفة لعام 2009 فإن سورية تحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية حسب مؤشرات هجرة الأدمغة المعتمد ضمن منهجية قياس
المعرفة للبنك الدولي بقيمة للمؤشر تعادل 2.3
وبين مرزوق أن التكاليف التي تحملتها الدولة في الاستثمار والإنفاق على النظام التعليمي تعتبر جزءاً من التكلفة وهو أقلها بالمقارنة مع فقدان الفرص البديلة التي تتسبب بهجرتهم أيضاً، وأنه حسب تقرير اليونسكو تقع سورية ضمن مجموعة الدول الراكدة أو المهمشة علمياً وتحتل المرتبة 25 من 26 دولة في مجال الأوراق العلمية المنشورة في دوريات محكمة وتحتل نتيجة ذلك مرتبة متدنية في ترتيب التنافسية العالمية وفي مجال الصادرات عالية التقانة، ويحرمها هذا الوضع من إمكانات تطوير التعليم والإدارة ويضعف قدرتها الاستيعابية لعملية نقل التكنولوجيا إضافة إلى إضعاف القدرة الإنتاجية بشكل عام وينعكس ذلك بضعف جذبها للاستثمار الأجنبي المنتج




